سنام الرياض

سنام الرياض

منتدى اعلامي عام بإشراف المستشار الإعلامي حمود بن عثمان السكران
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مطلوب مشرفين لجميع الأقسام مع اشتراط الدخول اليومي لمدة ساعة على الأقل

شاطر | 
 

 ضوابط إقراء القرآن 1-2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورانه
مشرفة



انثى
دولتي : السعودية
المزاج : تعبانه
المهنة : غير معروف
عدد المساهمات : 429
نقاط : 1286
السٌّمعَة : 2
تاريخ الميلاد : 20/10/1974
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
الموقع : زهرة النرجس

مُساهمةموضوع: ضوابط إقراء القرآن 1-2   الخميس يونيو 17, 2010 11:03 pm

ضوابط إقراء القرآن 1-2

المقصود بضوابط إقراء القرآن الكريم:
الأمور التي يلزم المقرئ ( الشيخ ) الإتيان بها حال العرض والسماع.


الضابط الأول: عدد الآيات المعتبرة حال الإقراء.
يقول أبو مزاحم الخاقاني:

وحكمك بالتحقيق(1) إن كنت آخذاً *** على أحد أن لا تزيد على عشر

يقول أبو عمرو في شرح هذا البيت: ( من رغب من القراء أن يأخذ عليه أستاذه قراءة التحقيق على النعت الذي تقدم ذكرنا له, ليصل بذلك إلى نهاية التجويد, ففي عشر آيات له كفاية, وفي عرضها له مقنع, إلى أن يتقن معرفة الأصول جليها وخفيها, ويخف بذلك لسانه, وتجري عليه عادته, ويتحكم على سائره طبعه, وإذا أستوى له ذلك استأهل الزيادة, فليأخذ عليه أستاذه ما أحب, وليزده في العرض ما شاء, وأما من رغب في قراءة الحدر, على ما تقدم من صفتها, فلا بأس أن يأخذ عليه الأستاذ ما يراه أنه محتمل له, وقائم به, على مقدار إتقان حفظه, ونهاية درايته, وحسن معرفته, ومبلغ فهمه. ) أ.هـ.

قلت: يؤخذ من كلام أبي عمرو المتقدم عدة فوائد من أهمها:

أولاً: أن قراءة التحقيق يكتفى للمبتدئ بعشر آيات فقط, حتى يتقن معرفة الأصول جليها وخفيها.
ويشهد له ما جاء في حديث عثمان بن عفان وابن مسعود, وأبي بن كعب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرئهم العشر ولا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العلم, والعمل جميعاً.

ثانياً: أن القارئ إذا ارتفع مستواه في القراءة, فليأخذ عليه أستاذه, ما أحب, وليزده في العرض ما شاء.

ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: { اقرأ علي }, فقلت: اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: { إني أحب أن أسمعه من غيري } قال: فافتتحت سورة النساء, فلما بلغت { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً }. فرأيته وعيناه تذرفان, فقال لي: { حسبك }.

وقال الصفاقسي في غيث النفع: " وكان من بعدهم لا يتقيد بذلك، بل يعتبر حال القارئ من القوة والضعف, واختاره السخاوي واستدل له بأن ابن مسعود رضي الله عنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد من اول سورة النساء إلى قوله: { وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً } وارتضاه ابن الجزري قال: وفعله كثير من سلفنا واعتمد عليه كثير من أئمتنا.

ثالثاً: أن قراءة الحدر (2) يشترط لها إتقان القارئ لحفظه, وانتهاء درايته, وحسن معرفته, وبلوغ فهمه.
قال أبو عمرو: ( فضلاً عن الحدر الذي لا يتقنه إلا مخصوص, ولا يضبطه إلا حاذق ).
قلت: والصواب في ذلك - والله أعلم - أن ذلك راجع إلى قوة الطالب وضعفه من حيث إتقان حفظه وانتهاء درايته وضبطه واستيعابه.

يقول القسطلاني في لطائف الإشارات: ( والصواب الأخذ في ذلك بحسب قوة الطالب من غير حدّ ولا عدّ, فقد روّينا أن أبا العباس ابن الطحان قرأ على شيخه أبي العباس ابن نحلة ختمة بحرف أبي عمرو في يوم واحد, وان ابن مؤمن قرأ على الصائغ القراءات جمعاً بعدة طرق في سبعة عشر يوماً, وأن المكين الأسمر قرأ على أبي اسحق ابن وثيق الأشبيلي ختمة بالقراءات السبع في ليلة واحدة, وأن ابن الجزري قرأ على الصائغ من أول النحل ليلة الجمعة, وختم ليلة الخميس في ذلك الأسبوع جمعاً للقراءات السبع بالشاطبية والتيسير والعنوان,’ وأن آخر مجلس ابتدأ فيه بأول الواقعة حتى ختم ) أ.هـ.

ثم إنه تختلف حالة التلقين عمن يريد تصحيح قراءة أو رواية, كما قال ابن الجزري في منجد المقرئين: ( وأما ما ورد عن السلف من أنهم كانوا يقرئون ثلاثاً ثلاثاً, وخمساً خمساً, وعشراً عشراً, لا يزيدون على ذلك, فهذه حالة التلقين, وأما من يريد تصحيح قراءة, أو نقل رواية, أو نحو ذلك, فلا حرج على المقرئ أن يقرئه ما شاء ) أ.هـ.


الضابط الثاني: التدرج في التلقي سبيل الترقي في الأداء.
المقصود بهذا الضابط هو عرض القارئ على صغار المقرئين قبل كبارهم, إذ إن الترقي في الأداء سبيله التدرج في التلقي.

قال الإمام الذهبي عند ترجمة يحي ابن أحمد بن الصواف ما نصه:
( رحلت إليه ( أي ابن الصواف ) فأُدخِلت عليه في سنة خمس وتسعين فوجدته قد أضرّ وأصمّ, ولكن به جلادة وشهامة وهو في سبع وثمانين سنة, فقرأت عليه جزءاً من الخلعيات(3), ورفعت صوتي فسمع, وكلمته في الجمع عليه بالسبع قال: اشرع, فقرأت عليه ( الفاتحة ) وآيات من ( البقرة ), وهو يرد الخلاف ويرد أيضاً رواية يعقوب وغيره مما قرأ به وأنا لا أعرفها.

فقلت: قصدي السبعة فقط. فتخيَّلَ مني نقص المعرفة, وقال: إذا أردت أن تقرأ علي فامض إلى تلميذي فلان, فصحح عليه, ثم اعرض علي... ).

وقال أيضاً في ترجمة إبراهيم بن غالب بن شاور البدوي ما نصه: ( جالسته وانتفعت به, وشرعت عليه في جمع السبع في سنة أحدة وتسعين تدريباً للعرض على شيخنا الفاضلي, وكان ذكياً ظريفاً مزّاحاً سامحه الله تعالى ) أ .هـ.

وقال السخاوي في جمال القراء: ( وعن أبي عبيد الله مسلم بن مِشكم, قال لي أبو الدرداء: اعدد من يقرأ عندي القرآن. فعددتهم ألفاً وستمائة ونيّفاً, وكان لكل عشرة منهم مقرئ, وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائماً يستفتونه في حروف القرآن, فإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء ) ا.هـ.


الضابط الثالث: الأحق بالتقدم في القراءة عائد إلى تقدير الشيخ وحكمته.
قيل: يقدم في القراءة على الشيخ أهل السوق, وقيل الفقهاء والعلماء وأهل الفضل, وقيل يقدم في الإقراء الأسبق حضوراًَ عند الشيخ, ومن أشهر من كان يقدم أهل السوق أبو عبد الرحمن السلمي, وعاصم بن أبي النجود الكوفي.

قال أبو عمرو الداني: ( ومما يجب على الأستاذ إذا جلس إليه أصحابه, واجتمعوا للقراءة عليه, أن يقدم أهل السوق لينتشروا في طلب معاشهم, وما يقومون به على من يلزمهم القيام بهم, فقد كان أبو عبد الرحمن السلمي وعاصم ابن أبي النجود فيما رويناه عنهما يقدمانهم ويبتدئان بالأخذ عليهم ) ا.هـ.

وأما تقديم الفقهاء والعلماء وأهل الفضل على غيرهم في القراءة على الشيخ فقد كان هذا عمل حمزة بن حبيب الزيات.

روى أبو بكر بن مهران في المبسوط بسنده قال: ( أخبرني عبد الله بن صالح العجلي وقرأت عليه القرآن فقلت: أرويها عنك عن حمزة؟ قال: نعم. وقال: ختمت على حمزة ختمة وبلغت من الثانية إلى ثلاثين من المائدة, قال: وكان يقرأ على حمزة قبلنا الثوري, وإسرائيل, وحماد, والأحوص, حتى عد عدة من الفقهاء, وكان يأخذ عليهم خمسين خمسين ) أ.هـ.

وروى أبو عمرو الداني بسنده عن عيد الله بن صالح قال: ( كان حمزة يطرح له الشيء يقعد عليه وكان أول من يبتدئ عليه سفيان الثوري ومندل بن علي العنزي, وأبو الأحوص, ووكيع، فيقرؤون عليه خمسين آية وخمسين آية, ثم من بعدهم: سليم بن عيسى, والكيسائي, وأصحابهما, ثلاثين آية, ثلاثين آية, وكنت أنا واليشكُري, وأصحابنا نقرأ من بعدهم عشر آيات, عشر آيات ) أ.هـ.

وقيل: البدء في القراءة على الشيخ الأسبق حضوراً, فيبدأ الأول فالأول, وهو مذهب نافع وابن كثير والكسائي, والإمام الشاطبي.

روى أبو عمرو الداني بسنده أن ورشاً: أنه لما قدم على نافع للقراءة قال له: أبِتَّ في المسجد؟ قال: نعم, واجتمع إليه أصحابنا, قالوا له: أبِتَّ في المسجد؟ قال: نعم, قال: أنت أولى بالقراءة ) أ.هـ.

قلت: يقدم المقرئ ما شاء من طلابه, يعود ذلك كلُّه إلى تقديره لحالهم فإذا ما قدّم أهل السوق, أو الأفضل, أو الأسبق فله في ذلك قدوة وسنة.
ويرى بعض أهل العلم تقديم صاحب النوبة على غيره.

وكل ذلك عائد كما تقدم إلى تقدير الشيخ وفراسته وحكمته في تقدير الأمور.

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nargees.gogoo.us
ابن الهيلا
إعلامي جديد
إعلامي جديد


ذكر
عدد المساهمات : 12
نقاط : 13
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 10/10/1993
تاريخ التسجيل : 06/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط إقراء القرآن 1-2   السبت يونيو 19, 2010 9:00 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عصام سويدان
مشرف المنتديات الإسلامية
مشرف المنتديات الإسلامية




ذكر
دولتي : مصر
عدد المساهمات : 100
نقاط : 155
السٌّمعَة : 5
تاريخ الميلاد : 26/11/1980
تاريخ التسجيل : 25/04/2010
الموقع : http://layally1.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط إقراء القرآن 1-2   الإثنين يونيو 21, 2010 2:21 am


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://layally1.yoo7.com
 
ضوابط إقراء القرآن 1-2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنام الرياض  :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: