سنام الرياض

سنام الرياض

منتدى اعلامي عام بإشراف المستشار الإعلامي حمود بن عثمان السكران
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مطلوب مشرفين لجميع الأقسام مع اشتراط الدخول اليومي لمدة ساعة على الأقل

شاطر | 
 

 ضوابط إقراء القرآن 2-2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورانه
مشرفة
avatar


انثى
دولتي : السعودية
المزاج : تعبانه
المهنة : غير معروف
عدد المساهمات : 429
نقاط : 1286
السٌّمعَة : 2
تاريخ الميلاد : 20/10/1974
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
الموقع : زهرة النرجس

مُساهمةموضوع: ضوابط إقراء القرآن 2-2   الخميس يونيو 17, 2010 11:04 pm

ضوابط إقراء القرآن 2-2


الضابط الرابع: الحذر من إقراء المقرئ لعدة أشخاص في وقت واحد.
الأصل في الإقراء أن يكون كل واحد على حدة, وذلك أكثر ضبطاً وإتقاناً.

ولم يعرف عن أحد من السلف يرحمهم الله تعالى فيما أعلم, أنه كان يقرئ أكثر من قارئ في وقت واحد, إلا ما جاء عن الإمام السخاوي يرحمه الله تعالى.

قال ابن خلِّكان في ترجمة الإمام السخاوي: ( ورأيته بدمشق والناس يزدحمون عليه في الجامع لأجل القراءة, ولا تصح لواحد منهم نوبة إلا بعد زمان, ورأيته مراراً يركب بهيمة وهو يصعد إلى جبل الصالحين, وحوله اثنان أو ثلاثة, كل واحد يقرأ ميعاده في موضع الآخر, والكل في دفعة واحدة وهو يرد على الجميع, ولم يزل مواظباً على وظيفته إلى أن توفي بدمشق ) أ.هـ.

وقال الإمام الذهبي في السير في ترجمة الإمام السخاوي: ( وكان يترخص في إقراء اثنين فأكثر, كل واحد في سورة وفي هذا خلاف السنة, لأننا أمرنا بالإنصات إلى قارئ لنفهم ونعقل ونتدبر ) أ.هـ.

قلت: إقراء المقرئ لعدة أشخاص في وقت واحد ومن مواضع مختلفة من كتاب الله تعالى, فيه عدة محاذير شرعية:

أولاً: أنه مخالفة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم, فلم يأت عنهم فيما أعلم أنهم أقرءوا بهذه الطريقة, أو أجازوها, بل جاء عنهم إقراء كل واحد على حدة.

قال أبو عمرو الداني: ( فإذا ابتدأ بالأخذ عليهم أقرأهم واحداً واحداً, فبذلك جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقرأ عمر بن الخطاب, وهشام ابن حكيم رضي الله عنهما, فأخذ على كل واحد منهما قرائته على الانفراد ) أ.هـ.

ثانياً: إن قراءة القارئ بهذه الطريقة لم يسمع منه الشيخ جميع القرآن الكريم بحروفه وكلماته, فضلاً عن صحة المخارج والصفات وتطبيق الأحكام التجويدية, وغيرها من أمور القراءة.

ثالثا: التشويش الحاصل بكثرة الأصوات، واختلاطها, مما يؤدي بلا شك إلى عدم التدبر والإنصات.

رابعاً: أن من فعل هذا من أهل العلم والفضل فهو اجتهاد منهم يرحمهم الله تعالى, وهو فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. إلا أنه نادر الوجود, والنادر لا حكم له.

يقول الإمام الذهبي في فعل السخاوي ما نصه: ( قلت ما علمت أحداً من المقرئين ترخص في إقراء اثنين فصاعداً, إلا الشيخ علم الدين, وفي النفس من صحة تحمل الرواية على هذا الفعل شيء, فإن الله تعالى يقول: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }, فإذا كان هذا يتلو في سورة, وهذا في سورة, وهذا في سورة في آن واحد, ففيه جملة مفاسد:

أحدها: زوال بهجة القرآن عند السامعين.

وثانيها: أن كل واحد يشوش على الآخر مع كونه مأموراً بالإنصات.

وثالثها: أن القارئ منهم لا يجوز له أن يقول: ( قرأت على الشيخ علم الدين وهو يسمع ويعي ما تلوته كما لا يسوغ للشيخ أن يقول لكل فرد منهم: قرأ علي فلان القرآن جميعه, وانا منصت لقراءته, فما هذا في قوة البشر, بل هذا مقام الربوبية, كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ( سبحان من وسع سمعه كل شيء ) وإنما يصح التحمُّل إجازة الشيخ للتلميذ, ولكن تصير الرواية بالقراءة إجازة لا سماعاً من كل وجه ) أ.هـ.

وبهذا الضابط تم الحديث عن هذا الفصل حسب علمي واجتهادي والله أعلم, ولله الحمد والمنه.


الضبط الخامس: إقراء الرجل المرأة وإقراء المرأة الرجل.
إقراء الرجل المرأة القرآن الكريم لا سيما المحارم من أعظم القربات وأجلّها فقد كان بعض السلف يفعله كما جاء في ترجمة أم الدرداء, هجيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية, وهي أم الدرداء الصغرى رضي الله عنها, فقد عرضت القرآن على زوجها أبي الدرداء رضي الله عنه.

وكذا جاء في ترجمة أحمد بن ميمونة فقد عرض القرآن على أمه ميمونة.

وجاء أيضاً في ترجمة سلمى بنت محمد بن الجزري الإمام المحقق أنها عرضت القراءات العشر على أبيها.

قال ابن الجزري في غاية النهاية: ( وحفظت القرآن وعرضتْه حفظاً بالقراءات العشر وأكملتْه في الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة قراءة صحيحة مجودة مشتملة على جميع وجوه القراءات بحيث وصلتْ في الإستحضار إلى غاية لا يشاركها أحد في وقتها ) أ.هـ.

وأما إقراء الرجل للمرأة الغريبة عنه فقد كان بعض القراء يفعله, ومن ذلك أن عطية بن قيس الكلابي أقرأ أم الدرداء الصغرى.

وأقرأ الشيخ زاهر بن طاهر الشحامي زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعرية النيسابورية.

وأقرأ الشيخ عبد العزيز بن علي كحيل نفيسة بنت أبي العلاء بن أحمد الإسكندراية.

قلت: والضابط في هذه المسألة والله أعلم أن إقراء غير المحارم جائز عند عدم الخلوة والأمن من الفتنة, لما في ذلك من مصلحة نشر العلم وتبليغ كتاب الله عز وجل.


إقراء القرآن الكريم شروطة وضوابطه
د. محمد بن فوزان العمر

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nargees.gogoo.us
masyman
المستشار الإعلامي حمود السكران المدير العام
المستشار الإعلامي حمود السكران المدير العام
avatar



ذكر
دولتي : السعودية
المزاج : مشغول
المهنة : غير معروف
عدد المساهمات : 155
نقاط : 725
السٌّمعَة : 6
تاريخ الميلاد : 26/10/1965
تاريخ التسجيل : 05/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط إقراء القرآن 2-2   الجمعة يونيو 18, 2010 3:50 am

ياسلام على هذه المشاركات المتميزة أشكرك جزيل الشكر وأتمنى لك دوام التقدم والتوفيق

.
.
.

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanam.montadamoslim.com
نورانه
مشرفة
avatar


انثى
دولتي : السعودية
المزاج : تعبانه
المهنة : غير معروف
عدد المساهمات : 429
نقاط : 1286
السٌّمعَة : 2
تاريخ الميلاد : 20/10/1974
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
الموقع : زهرة النرجس

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط إقراء القرآن 2-2   الجمعة يونيو 18, 2010 4:10 am

جزيت خير

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nargees.gogoo.us
 
ضوابط إقراء القرآن 2-2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنام الرياض  :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: